وفيه دلالة صريحة على أن ما بعد ثلث الليل وقت من وقت العشاء الآخرة، وفيه حجة لمن يرى تأخير العشاء عن أول وقتها.
ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة، أن عائشة ﵂ قالت: "أعتم رسول الله ﵇ ليلة بالعتمة حتى ناداه عمر ﵁ فقال: نام النساء والصبيان، فخرج النبي ﵇ فقال: ما ينتظرنا أحد من أهل الأرض غيركم، ولا يُصلَّى يومئذ إلا بالمدينة، ثم قال: وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب غسق الليل إلى ثلث الليل". ﷺ
ش: إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح ما خلا إبراهيم بن أبي داود البرلسي، وأبو اليمان اسمه الحكم بن نافع شيخ البخاري، والزهري هو محمد بن مسلم.
وأخرجه البخاري (١): ثنا أيوب بن سليمان، قال: حدثني أبو بكر، عن سليمان، قال صالح بن كيسان: أخبرني ابن شهاب، عن عروة، أن عائشة ﵂ قالت: "أعتم رسول الله ﵇ بالعشاء حتى ناداه عمر ﵁: الصلاة، نام النساء والصبيان، فخرج فقال: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم، قال: ولا يُصلَّى يومئذ إلا بالمدينة، قال: وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول".
وأخرجه مسلم (٢): ثنا عمرو بن سواد العامري وحرملة بن يحيى، قالا: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، أن ابن شهاب أخبره، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ﵇ قالت: "أعتم رسول الله ﵇ ليلة من الليالي بصلاة العشاء وهي التي تدعى العتمة، فلم يخرج رسول الله ﵇ حتى قال عمر بن الخطاب ﵁: نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله ﵇، فقال لأهل المسجد حين