وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كان ابن مسعود ﵁ ينور بالفجر".
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢): عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كان عبد الله يسفر بصلاة الغداة".
ص: وقد كان يُفعل أيضًا مثل هذا على عهد رسول الله ﷺ كما حدثنا إسماعيل ابن يحيى المزني، قال: ثنا محمَّد بن إدريس، قال: أنا سفيان، قال: ثنا عثمان بن أبي سليمان، قال: سمعت عراك بن مالك يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: "قدمت المدينة ورسول الله ﵇ بخيبر، ورجل من بني غفار يؤم الناس، فسمعته يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بسورة مريم، وفي الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ".
وكما حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: ثنا فضيل بن سليمان، عن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مثله، غير أنه قال: "واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وصليت خلفه".
قال أبو جعفر ﵀: فهذا سباع بن عرفطة ﵁ قد كان في عهد النبي ﵇ باستخلاف النبي ﵇ إياه يصلي بالناس صلاة الصبح هكذا، يطيل فيها القراءة حتى يصيب فيها التغليس والإسفار جميعًا.
ش: أي قد كان يفعل أيضًا مثل ما ذُكر من تطويل القراءة في الصبح، الذي يدل على الإسفار على عهد رسول الله ﵇ أي على زمنه وأيامه، كما في حديث أبي هريرة، فإنه أخبر أن سباع بن عرفطة قد كان يصلي بالناس صلاة الصبح باستخلاف النبي ﵇ إياه حين سافر إلى خبير، وكان يقرأ في الركعة الأولى بسورة (مريم)، وفي الثانية بـ (المطففين)، وإنما كان يفعل هكذا حتى يجمع بين التغليس