وأخرجه البيهقي (١): أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، قال: ثنا محمَّد بن القاسم بن زكرياء، قال: ثنا عباد بن يعقوب، قال: ثنا عمر بن هارون، (ح).
قال: وثنا علي، قال: ثنا عبد الله بن عبد العزيز، قال: ثنا إبراهيم بن هانئ، قال: ثنا محمَّد بن سعيد الأصبهاني، قال: ثنا عمر بن هارون البلخي، عن ابن جريج ... إلى آخره نحو رواية الدارقطني.
وروى البيهقي أيضًا (٢): عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس الأصم، عن محمَّد بن إسحاق الصغاني، عن خالد بن خراش، عن عمر بن هارون، بإسناده هذا: "أن النبي ﵇ قرأ في الصلاة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فعدها آية ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ آيتين ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثلاث آيات ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أربع آيات وقال: هكذا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وجمع خمس أصابعه".
وقال البيهقي في كتاب"المعرفة" (٣): قال البويطي في كتابه: أخبرني غير واحد، عن حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة زوج النبي ﵇: "أن رسول الله ﵇ -كان إذا قرأ بأم القرآن بدأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يعدها آية ثم قرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ بعدها ست آيات".
ص: فذهب قوم إلى أن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من فاتحة الكتاب وأنه ينبغي للمصلي أن يقرأ بها كما يقرأ بفاتحة الكتاب، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: عطاء ومجاهدًا وطاوسًا والشافعي وأحمد في رواية؛ فإنهم ذهبوا إلى أن البسملة من الفاتحة، وأنها يجهر بها كما يجهر بالفاتحة حيث