عن يحيى بن أيوب الغافقي المصري، روى له الجماعة.
عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
ومنهم: القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصديق ﵃، أخرجه عن روح أيضًا، عن سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصديق ﵃.
ص: قال أبو جعفر ﵀: فلما ثبت عن رسول الله ﷺ وعن من ذكرنا بعده ترك الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثبت أنها ليست من القرآن، ولو كانت من القرآن لوجب أن يجهر بها كما يجهر بالقرآن سواها ألا ترى أن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ التي في النمل يجهر بها كما يجهر بغيرها من القرآن؛ لأنها من القرآن، فلما ثبت أن التي قبل فاتحة الكتاب يخافت بها، ويجهر بما سواها من القرآن؛ ثبت أنها ليست من القرآن، وثبت أن يخافت بها وأن يُسَرُّ، كما يُسَرُّ التعوذ والافتتاح وما أشبههما، وقد رأيناها أيضًا مكعوبة في فواتح السور في المصحف، في فاتحة الكتاب وفي غيرها، وكانت في غير فاتحة الكتاب ليست بأية ثبت أيضًا أنها في فاتحة الكتاب ليست بآية وهذا الذي بَيَّنَّا من نفي ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أن تكون من فاتحة الكتاب، ومن نفي الجهر بها في الصلاة، هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن ﵏.
ش: أشار بذلك إلى بيان الحكم الذي ظهر من الأحاديث والآثار المذكورة من ترك الجهر بالبسملة، فبين ذلك بوجهين:
الأول: أنه لما ثبت عن رسول الله ﵇، وعن جماعة من الصحابة من بعده، وجماعة من التابعين من بعدهم ممن ذكروا في هذا الباب؛ ترك الجهر بالبسملة، ثبت أنها ليست من القرآن؛ لأنها لو كانت من القرآن لوجب الجهر بها كما يجهر بالقرآن حين يجهر به، ألا ترى أن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ التي في سورة النمل كيف يجهر بها لأنها من القرآن، فيجهر بها كما يجهر بغيرها من القرآن، وقال أبو بكر بن