الثاني: أنه قد عمل بهذه الآثار من بعد رسول الله ﵇ أبو بكر وعمر وعلي ﵃ وكفى بهم قدوة، وكذلك عمل بها غيرهم من الصحابة مثل عثمان -كما وقع في رواية ابن أبي شيبة- وأبي هريرة وأنس وأبي موسى الأشعري وأبي مسعود البدري وعبد الله بن مسعود وغيرهم ﵃.
الثالث: أنه قد تواتر بها العمل إلى يومنا هذا من غير نكبيرِ منكر، ولا ردِّ رادٍّ، فصار كالإجماع.
الرابع: أنه يشهد له النظر والقياس، بيانه: أن الدخول في الصلاة يكون بالتكبير وكذلك الخروج من الركوع والسجود والقيام من القعود، فكل ذلك بالتكبير بلا خلاف فيه؛ فكان النظر والقياس عك ذلك أن تكون بالتكبير أيضًا حالة الانتقال من القيام إلى الركوع وإلى السجود، والجامع: وجود تغير الأحوال من حال إلى حال في كل واحدة من هذه الحالات.