من نمرة فمرت ركبة فإذا رسول الله ﵇ قام يصلي، قال: فكنت أنظر إلي عفرتي إبطيه إذا سجد وأرى بياضه". وقال أبو عيسى: حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس، ولا يعرف لعبد الله بن أقرم عن النبي ﵇ غير هذا الحديث.
وأخرجه النسائي (١): أنا علي بن حجر، قال: أبنا إسماعيل، قال: ثنا داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم، عن أبيه قال: "صليت مع رسول الله ﵇ فكنت أرى عفرة إبطيه إذا سجد".
وأخرجه ابن ماجه (٢): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: "كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا في ناحية الطريق فقال لي أبي: كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم وأُسائلهم، قال: فخرج وجئت يعني دنوت، فإذا رسول الله ﵇، فحضرت الصلاة فصليت معهم، فكنت انظر إلى عفرتي إبطي رسول الله ﵇ كلما سجد".
قوله: "إلى عفرة إبطيه العفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها، ومنه "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء" (٣).
قوله: "بالقاع" وهو مكان مستو واسع في وطأة من الأرض، يطؤه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته.
قوله: "من نَمِرة" بفتح النون وكسر الميم، وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات.