وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١): ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن منصور وأحمد بن محمَّد بن عيسى، قالا: ثنا أبو نعيم، نا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس قال: كنت جالسا عند أنس بن مالك، فقيل له: إنما قنت رسول الله ﵇ شهرًا، فقال: ما زال رسول الله ﵇ يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (٢) وقال: قال الحكم: إسناده صحيح ثقة رواته.
قلت: كيف يكون صحيحًا وفيه أبو جعفر الرازي؟ وفيه مقال كما ذكرنا, ولكن عند الحاكم أمر الصحيح هين، وهو في هذا الباب مجازف جدًّا، وأمر البيهقي أعجب منه حيث سكت عن هذا لكونه موافقا مذهبه.
العاشر: عن أحمد بن داود المكي شيخ الطبراني، عن سليمان بن حرب بن بُجَيد الأزدي الواشحي البصري شيخ البخاري، عن شعبة، عن مروان الأصفر أبي خلف البصري من رجال الشيخين وأبي داود والترمذي.
وأخرج الحازمي في "الناسخ والمنسوخ" (٣) من حديث محمَّد قال: سألت أنسًا: "أقنت عمر في صلاة الصبح؟ فقال: قنت من هو خير منه، النبي ﷺ".
الحادي عشر: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش المقرئ، عن حميد الطويل، عن أنس.
وقد اختلف في عدد الأيام التي قنت فيها رسول الله ﵇ ففي رواية النسائي والبخاري ومسلم: "إنما قنت رسول الله ﵇ شهرًا يدعو على أناس وفي رواية البزار من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن حميد الطويل قال: "قتل من الأنصار يوم بئر معونة سبعون رجلًا، فكان رسول الله ﵇ يدعو على من قتلهم خمسة عشر يومًا في الصلاة بعد الركوع".