صلاة الصبح محدث، وليس معناه أنه لم يكن ثم كان، ولكن معناه أنه كان في زمن النبي ﵇ مدة، ثم انتسخ، ثم أحدثوه بعده ﵇، فلذلك قال: يا بني محدث، وكذا فسره ابن حبان في روايته: "بدعة" أي ابتدع به بعد النبي ﵇ بعد أن كان قد ارتفع حكمه وانتسخ.
وأخرجه الطحاوي بإسناد صحيح عن علي بن معبدبن نوح المصري، وحسين ابن نصر بن المعارك البغدادي، وعلي بن شيبة بن الصلت السدوسي، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون الواسطي روى له الجماعة، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق روى له الجماعة البخاري مستشهدًا، عن أبيه طارق.
وأخرجه الترمذي (١): ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي قال: "قلت لأبي: يا أبه، إنك قد صليت خلف رسول الله ﵇، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي بن أبي طالب ﵃ ها هنا بالكوفة نحوًا من خمس سنين، كانوا يقنتون؟ قال: أي بني، محدث".
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن حبان أيضًا في "صحيحه" (٢)، ولفظه: "صليت خلف النبي ﵇ فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر ﵁ فلم يقنت، وصليت خلف عمر ﵁ فلم يقنت، وصليت خلف عثمان ﵁ فلم يقنت، وصليت خلف علي ﵁ فلم يقنت، ثم قال: يا بني، إنها بدعة".
وكذا أخرجه النسائي في "سننه" (٣): عن قتيبة، عن خلف، عن أبي مالك الأشجعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤)، وقد ذكرناه.