وصدق الرغبة منه إلى الله تعالى، فيبعد عن الإجابة، ولأنه لا يوقت في القراءة بشيء من الصلوات ففي دعاء القنوت أصلى وقد روي عن محمَّد أنه قال: التوقيت في الدعاء يُذهب رقة القلب، وقال بعض مشايخنا: المراد في قوله: "ليس في القنوت دعاء موقت ما سوى قوله: "اللهم إنا نستعينك"؛ لأن الصحابة اتفقوا على هذا في القنوت، فالأولى، أن يقرأه، ولو قرأ غيره جاز، ولو قرأ معه غيره كان حسنًا، والأصلى أن يقرأ معه ما علَّم رسول الله ﵇ الحسن بن علي في قنوته: اللهم اهدني فيمن هديت ... إلى آخره".
ص: قال أبو جعفر ﵀: فقد روي عن عمر ﵁ ما ذكرنا، وروي عنه خلاف ذلك.
فحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود: "أن عمر ﵁ كان لا يقنت في صلاة الصبح".
حدثنا محمَّد بن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود وعمرو بن ميمون، قالا: "صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت".
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الحميد بن صالح، قال: ثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود ومسروق أنهم قالوا: "كنا نصلي خلف عمر ﵁ الفجر فلم يقنت".
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الحميد بن صالح، قال: ثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود ومسروق أنهم قالوا: "كنا نصلي خلف عمر ﵁، نحفظ ركوعه وسجوده، ولا نحفظ قيام ساعة، يعنون القنوت".
حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود وعمرو بن ميمون، قالا: "صلينا خلف عمر ﵁، فلم يقنت في الفجر".