أم المؤمنين، وأم سلمة زوج النبي ﵇، وأم شريك، وأسماء بنت عميس، وآخرين كثيرين من الصحابة.
وأما ابن أبي ليلى فإنه أيضًا أدرك كثيرًا من الصحابة، وقال عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت عشرين ومائة من أصحاب النبي ﵇ كلهم من الأنصار. وقال عبد الملك بن عمير: لقد رأيت عبد الرحمن ابن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من أصحاب النبي ﵇ يستمعون لحديثه وينصتون له، فيهم البراء بن عازب.
قوله: "فالذي روينا عنهما" أبي عن سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى "في ذلك" أي في التسليم مرتين أولى؛ لاقتدائهما بمن قبلهما من الصحابة الذين روي عنهم أن التسليم مرتان.
قوله: "ولموافقتهما" أي ولأجل موافقة سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى لما قد ثبت عن رسول الله ﵇ من أن التسليم مرتان، ولا شك أن الأخذ بما يوافق ما ثبت عن النبي ﵇ أولى وأحق من الأخذ بما لا يوافقه، وهذا ظاهر لا نزع فيه، والله أعلم.