Lewati ke konten

Kitab: Nukhabul Afkar · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 5, halaman 93

  1. ص: كتاب الصلاة
  2. ص: باب: الوتر

حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب -قال: ولم يذكر النبي ﵇ قال: "الوتر حق -أو واجب- فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء بخمس، ومن شاء بثلاث، ومن شاء بواحدةٍ، ومَنْ غُلب إلى أن يُوم فليومِ".

فأخبر في هذا الحديث أنهم كانوا مخيرين في أن يوتروا بما أحبوا لا وقت في ذلك ولا عدد بعد أن يكون ما صلّوا وترًا، وقد أجمعت الأمة بعد رسول الله ﵇ على خلاف ذلك وأَوْتروا وترًا لا يجوز لكل مَنْ أوتر عنده ترك شيء منه، فدلَّ إجماعهم على نسخ ما قد تقدمه من قول رسول الله؛ لأن الله تعالى لم يكن ليجْمَعَهُم على ضلال.

ش: لما أجاب عن حديث أم سلمة المذكور آنفا بأنه يجوز أن يكون هذا قبل أن يحكم بالوتر ... إلى آخره شرع يبُين ذلك، أي: قد روي عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري ما يَدُلّ على أن الوتر كان بلا عدد معلوم قبل إحكام أمره، وأنهم كانوا مخيرّين في عدده كما ذكرناه، أشار إليه بقوله: "فأخبر في هذا الحديث" أي حديث أبي أيوب الأنصاري "أنهم" أي الصحابة ﵃ "كانوا مخيرين في أن يوتروا بما أحبوا" من سبع أو خمس أو ثلاث "لا وقت في ذلك" أي لا تعيين فيه "ولا عدد" معلومًا غير أن لا بد أن يكون وترًا، "وقد أجمعت الأمة بعد النبي ﵇ على خلاف ذلك" أي على خلاف الخيار المذكور، وإنما عَيّن كل منهم وترًا لا يجوز العدول عنه إلى وتر غيره، مثلًا من اختار الوتر بثلاث لم يجوزه بواحدة، ومن اختار الوتر بواحدة لم يجوز الثلاث بتسليمة وقعدتين، ومن اختار الخمس لم يجوز السبع، ومن اختار السبع لم يجوز الخمس، وعلى هذا، غير أنهم كلهم اتفقوا على ترك الخيار وأجمعوا على انتساخ ما كان من قوله ﵇: "من شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة"، وإجماع الأمة من أقوى الحجج؛ لأن أمته لا تجتمع على الضلالة، وقد ذكرنا ما فيه من السؤال والجواب عن قريب؛ فليعاود إليه.

Rujukan halaman ini: نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار، ج 5، ص 93 (SanadKitab #13667, hlm. urut 2336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.