الثالث: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن أحمد بن عبد الله بن يونس شيخ البخاري، عن محمَّد بن طلحة بن مصرف اليامي، عن زبيد ... إلى آخره.
وأخرجه النسائي (١): بطرق متعددة بعضها مرسلة.
وأخرجه أيضًا (٢): عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي كعب ﵄.
قوله: " ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " أراد به ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وأراد بقوله: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ إلى آخره.
ص: وقد روي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﵇ في ذلك: ما حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇ قال: "لا توتروا بثلاث، وأوتروا بخمس أو بسبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب".
حدثنا فهد، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، حدثه عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة -ولم يرفعه- قال: "لا توتروا بثلاث ركعات فتشبِّهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة".
فقد يحتمل أن يكون كره إفراد الوتر حتى يكون معه شفع على ما قد روينا قبل هذا عن ابن عباس وعائشة ﵃ فيكون ذلك تطوعًا قبل الوتر، وفي ذلك نفي الواحدة أن تكون وترًا، ويحتمل أيضًا أن يكون على ما ذكرنا في حديث أبي أيوب في التخيير، إلا أنه ليس فيه إباحة الوتر بالواحدة؛ فقد ثبت بهذه الآثار التي رويناها عن النبي ﵇ أن الوتر أكثر من ركعة واحدة، ولم يُرو في الركعة شيء إلا وتأويله يحتمل ما شرحناه وبيَّناه في موضعه من هذا الباب.