إياها، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁، ودُفِن في الحجرة إلي جانب النبي ﵇, وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال.
وأن الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة في آخره، وهذه حجة قوية لأصحابنا، ولما روى الحاكم في "مستدركه" (١)، عن عائشة: "كان رسول الله ﵇ يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن" وفي رواية: "لا يسلِّم في الركعتين الأوليين من الوتر". قال: وهذا وتر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وعنه أخذ أهل المدينة عطاء وغيره.
وجواز الوتر بالجماعة في غير رمضان، وقال بعض المشايخ من أصحابنا: وهو الصحيح، وقال صاحب "الهداية": يصلى الوتر جماعة في غير شهر رمضان وعليه إجماع المسلمين.
وذكر في "النوازل والواقعات" و"الصدر الشهيد": [....] (٢) يصلى الوتر خارج رمضان يجوز.
قلت: كأنهم أخذوا هذا من فعل عمر ﵁ المذكور.
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: أنا أبو خلدة قال: "سألت أبا العالية عن الوتر فقال: علّمنا أصحاب محمَّد ﵇ -أو علمونا- أن الوتر مثل صلاة المغرب غير أنك تقرأ في الثالثة، هذا وتر الليل، وهذا وتر النهار".
ش: أبو بكرة بكار القاضي، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي، وأبو خَلْدة -بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام- اسمه خالد بن دينار البصري الخياط، روى له الجماعة سوى مسلم وابن ماجه.
وأبو العالية اسمه رُفيع بن مهران الرياحي البصري، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد موت النبي ﵇ بسنتين، ودخل على أبي بكر الصديق، وصلى خلف عمر بن الخطاب، وروى له الجماعة.