وأخرجه البخاري (١): عن عبد الله بن يوسف، أنا مالك ... إلى آخره نحوه.
ومسلم (٢): عن يحيى بن يحيى, عن مالك.
والنسائي (٣): عن قتيبة، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن رسول الله ﵇: "أنه كان إذا نودي لصلاة الصبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن يقوم إلى إلصلاة".
والآخر: عن محمَّد بن إدريس المكي، قال: ثنا الحميدي، قال ابن أبي حاتم: صدوق. والحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله بن الزبير بن عبد الله بن حميد الحميدي المكي شيخ البخاري.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤): ثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن أبي حازم، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة: "أن النبي ﵇ كان إذا نودي بصلاة الصبح سجد سجدتين قبل صلاة الصبح يخففهما".
ص: فذهب قوم إلى أن السنة فيهما هي التخفف.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: سعيد بن المسيب والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعروة بن الزبير وآخرين؛ فإنهم ذهبوا إلى أن السنة في ركعتي الفجر التخفيف، وهو قول كافة العلماء، وذهب بعضهم [....] (٥) وظاهر حديث عائشة الاقتصار فيهما على أم القرآن وهو استحباب مالك، وفعله هو وأصحابه، وقد روي عنه استحسان قراءة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فيهما على ما جاء في حديث أبي هريرة، وهو قول الشافعي وأحمد، وذهب الثوري والحسن