﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وفحينئذٍ لم تبق حجة لمن ينفي وجوب القراءة فيهما، وأن الأحاديث المذكورة حجة عليهم.
وقوله: "وقد روي عنها" أبي عن عائشة ﵂.
قوله: "منقطعًا" حال تقدمت على صاحبها وهو قوله: "ما فيه أنه قد كان يقرأ".
أبي: قد روي عن عائشة الذي فيه أنه ﵇ قد كان يقرأ فيهما حال كونه منقطعًا.
ورجال هذا الحديث رجال الصحيحين ما خلا أبا بكرة. وهشام هو ابن حسان، ومحمد هو ابن سيرين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن محمَّد بن سيرين، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﵇ كان يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُسرّ فيهما القراءة".
ص: ثم نظرنا، هل روى غير عائشة عنه في ذلك شيئًا؟ فإذا إبراهيم بن أبي داود قد حدثنا، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "ما أُحْصِي ما سمعت رسول الله ﵇ يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
حدثنا محمَّد بن إسماعيل، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مجاهد (ح).
وحدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: "رمقت النبي ﵇ أربعًا وعشرين مرةً أو خمسًا وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل صلاة الغداة وفي الركعتين بعد المغرب بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".