بل يستحب طول القنوت؛ وهو القراءة أو القيام، فالقيام إذا طال لا يخلو عن القراءة الطويلة، والدليل على ذلك أنه قد روي عنه ﵇: أن أفضل الصلاة طول القنوت، أي القيام أو القراءة.
وأخرج ذلك عن ثلاثة من الصحابة ﵃.
أما حديث جابر بن عبد الله ﵁ فأخرج عنه من أربع طرق صحاح:
الأول: عن علي بن معبد بن نوح المصري، عن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع القرشي الواسطي -ويقال المكي- الإسكاف، عن جابر ﵁.
وأخرجه مسلم (١): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "سُئل رسول الله ﵇: أيّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت".
الثاني: عن أبي بشر عبد الملك بن مروان الرقي، عن محمَّد بن يوسف الفريابي -شيخ البخاري- عن مالك بن مِغْوَل -بكسر الميم وسكون الغين المعجمة- البجلي الكوفي، عن سليمان الأعمش ... إلى آخره.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢): ثنا أبو معاوية ويعلى ووكيع، قالوا: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "سئل رسول الله ﵇ أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت".
الثالث: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن عبد الملك بن جريج المكي، عن أبي الزبير محمَّد بن مسلم بن تدرس المكي، عن جابر.