وقال ابن بطال: تواترت الأخبار والأحاديث عن النبي ﵇ أنه نهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، وكان عمر ﵁ يضرب على الركعتين بعد العصر بمحضر من الصحابة من غير نكير، فدلّ أن صلاته ﵇ الركعتين بعد العصر مخصوصة به دون أمته. هكذا قال الماوردي وغيره: إنه من خصوصياته ﵇، وقد مرَّ الكلام فيه.
ص: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا أبو نعيم (ح).
وحدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قالا: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي في دبر كل صلاة ركعتين إلا الفجر والعصر".
ش: هذان إسنادان صحيحان:
أحدهما: عن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الكوفي -المعروف بتُرُنْجة، نزيل مصر- عن أبي نعيم الفضل بن دُكين، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن عاصم بن ضمرة السكوني الكوفي، عن علي ﵁.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا محمَّد بن كثير، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاص بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: "كان رسول الله ﵇ يصلي في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر".
والآخر: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي- وفي بعض النسخ: عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وابن مرزوق يروي عنهما جميعًا.
عن سفيان ... إلى آخره.