فإن قيل: فقد روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): من حديث يزيد بن المقدام، [عن المقدام بن شريح] (٢) عن أبيه، عن شريح: "أنه سأل عائشة ﵂: أكان النبي ﵇ يصلي على الحصير، فإني سمعت في كتاب الله ﷿ ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (٣) فقالت: لا، لم يكن يصلي عليه".
قلت: هذا غير صحيح؛ لأنه معلول بيزيد (٤)، فلا يُعارِض الصحيح.
ص: فإن قال قائل: فإن فعل ابن مسعود ﵁ هذا الذي وصفنا بعد النبي ﵇ يدل على أن ما عمل به من ذلك هو الناسخ.
قيل له: فقد روي عن غير ابن مسعود من أصحاب النبي ﵇ أنه فعل بعد موت النبي ﵇ في ذلك مثل ما روى جابر وأنس ﵄، فإن كان ما روي عن ابن مسعود من فعله بعد النبي ﵇ دليلًا عندك على أن ذلك هو الناسخ، كان ما روي عن غير ابن مسعود من ذلك دليلًا عند خصمك على أن ذلك هو الناسخ.
Rujukan halaman ini:نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار، ج 5، ص 189 (SanadKitab #13667, hlm. urut 2432)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.