سجدتين؟ قال: مات ابن عمر ولم يقرأها , ولكنه كان يَسْجُد في ﴿وَالنَّجْمِ﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا همام، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يسجد في ﴿وَالنَّجْمِ﴾ ".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، قال: ثنا عبد الرحمن ابن الأصبهاني، عن أبي عبد الرحمن: "أن ابن مسعود ﵁ كان يسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا رَوْحٌ، قال: ثنا شعبة والثوري وحماد، عن عاصمٍ، عن زرٍّ: "أن عمارًا ﵁ سجد فيها".
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة: "أنه كان يسجد فيها".
فكل هؤلاء قد خالفوا أبي بن كعب في قوله: "لا سجود في المفصل".
وقد حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال: أنا شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان قال: قال لي ابن عباس: "أيُّ قراءة تقرأ؟ قلت: القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد. فقال: هي القراءة الآخرة؛ إن رسول الله ﵇ كان يعرض عليه القرآن في كل عام أراه قال: في كل شهر رمضان، فلما كان في العام الذي مات فيه عرض عليه مرتين فشهد عبد الله ما نُسِخَ وما بُدِّل".
فهذا عبد الله بن عباس قد أخبر أن عبد الله بن مسعود حضر قراءة رسول الله ﵇ القرآن مرتين في العام الذي قُبِض فيه، فعلِم ما نُسخ وما بُدِّل، فإن كان في قراءة رسول الله ﵇ على أبي بن كعب ما قد دلّ على أن أبيًّا قد علم ما فيه من السجود في القرآن حتى صار قوله: "لا سجود في المفصل" دليلًا على أنه كان كذلك عند رسول الله ﷺ، فإن في حضور ابن مسعود ﵁ قراءة النبي ﵇ -