ابن العاص سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فقيل له في ذلك، فقال: كان رسول الله ﵇ يسجد فيهما".
ش: ذكر حديث عمرو بن العاص تأكيدًا لبيان بطلان ما روَوْه عن ابن عباس من أنه ﵇ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحوّل إلى المدينة؛ وذلك لأن عمرو بن العاص قد سجد في هاتين السورتين، ثم أخبر أنه ﵇ كان يسجد فيهما، وإسلام عمرو إنها كان في السنة الثامنة من الهجرة قبل الفتح بأشهر، قدم هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة ﵁.
وقيل: أسلم بين الحديبية وخيبر.
فإن قيل: كيف يَسْتدل بهذا الحديث على إثبات مطلوبه وفي سنده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف؟!.
قلت: قد قلت لك مرارًا: إنه ثقة عند الطحاوي كما هو كذلك عند أحمد بن حنبل الإِمام، وتضعيف خصمه إياه لا ينافي توثيقه، بل الأصل العدالة وقبول الخبر، ولئن سلمنا ذلك؛ فإنه قد أخرج حديثه [متابعًا] (١) لحديث أبي هريرة الذي أخرجه من طرق كثيرة كلها صحيحة.
ثم إنه أخرجه عن ربيع بن سليمان الجيزي الأعرج المصري، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي المصري، عن عبد الله بن لهيعة المصري، عن العلاء بن كثير الإسكندراني وثقه أبو زرعة، عن الحارث بن سعيد الكِنْدي العُتْقِي المصري، قال في "الميزان": مصري لا يعرف.
عن عبد الله بن مُنَيْن -بضم الميم وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره نون أيضًا- اليَحْصُبي المصري من بني عبد كلال روى له أبو داود وابن ماجه، قال ابن القطان: عبد الله بن مُنَيْن مجهول. وقال عبد الحق في "أحكامه": لا يحتج به.