الخدري: "أن رجلًا دخل المسجد ورسول الله ﵇ على المنبر، فناداه رسول الله ﵇، فما زال يقول: ادن. حتى دنا، فأمره فركع ركعتين قبل أن يجلس وعليه خرقة خلَقٌ، ثم صنع مثل ذلك في الثانية فأمره بمثل ذلك، ثم صنع مثل ذلك في الجمعة الثالثة فأمره بمثل ذلك، فقال رسول الله ﵇ للناس: تصدقوا، فألقوا الثياب، فأمره رسول الله ﵇ بأخذ ثوبين، فلما كان بعد ذلك أمر الناس أن يتصدقوا، فألقى الرجل أحد ثوبيه، فغضب رسول الله ﵇، ثم أمره أن يأخذ ثوبه".
ش: إسناده مصري صحيح، ومحمد بن حميد بن هشام الرعيني وثقه ابن يونس، وسعيد بن أبي مريم شيخ البخاري، ويحيى بن أيوب
الغافقي المصري، وابن عجلان هو محمَّد بن عجلان المدني، وعياض بن عبد الله بن أبي سَرْح.
والحديث أخرجه النسائي (١): أنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد، قال: ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله، قال: سمعت أبا سعيد الخدريَّ ﵁ يقول: "جاء رجل يوم الجمعة والنبي ﵇ يخطب بهيئة بذّة فقال له رسول الله ﵇: أصلّيتَ؟ قال: لا. قال: صلّ ركعتين، وحَثّ الناس على الصدقة فألقوا ثيابًا فأعطاه منها ثوبين، فلما كانت الجمعة الثانية جاء ورسول الله ﵇ يخطب، فحث الناس على الصدقة، قال: فألقى أحد ثوبَيْه، فقال رسول الله ﵇: جاء هذا يوم الجمعة بهيئة بذّة فأمرتُ الناسَ بالصدقة، فألقوا ثيابًا فأمرت له منها بثوبين، ثم جاء الآن، فأمرت الناس بالصدقة فألقى أحدهما؛ فانتهره وقال: خذ ثوبك".
قوله: "وعليه خرقة خلق" الواو للحال، وخَلَق -بفتحتين- صفة للخرقة أي عتيقة.