وكان من الحجة للآخرين عليهم: أنه قد روي عن النبي- ﵇ ما يدل على أن الصلوات المفروضات الفائتات قد دخلت فيما نهى عنه رسول الله ﵇ من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها.
وذلك أن علي بن شيبة حدثنا، قال: ثنا رَوْح بن عبادة، قال: ثنا هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁ قال: "سَرْينا مع رسول الله ﵇ في غزوة -أو قال: في سرية- فلما كان آخر السحَر عَرَّسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حرُّ الشمس، فجعل الرجل منا يَثبُ فزعًا دهشًا، واستيقظ رسول الله ﵇، فأمرنا فارتحلنا من مسيرنا حتى ارتفعت الشمس، ثم نزلنا فقضى القوم حوائجهم، وأمر بلالًا ﵁ فأذن، فصلينا ركعتين، فأقام فصلى الغداة، فقلنا: يا نبي الله، ألا نَقْضيها لوقتها من الغد؟ فقال النبي ﵇: أينْهاكم الله عن الربا ويَقْبله منكم؟! ".
حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁، عن النبي ﷺ: "أنه كان في سفرٍ فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، فأمر مؤذنًا فأذن، ثم انتظر حتى استعلت الشمس، ثم أمر فأقام، فصلى الصبح".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عباد بن ميسرة المنقري، قال: سمعت أبا رجاء العُطارديَّ، قال: ثنا عمران بن حصين قال: "أَسْرَى بنا رسول الله ﵇ وعَرَّسْنا معه، فلم نَستَيقظ إلا بِحَرِّ الشمس، فلما استيقظ رسول الله ﵇ قالوا: يا رسول الله، ذهبت صلاتُنا. فقال النبي ﵇: لم تذهب صلاتكم، ارتحلوا من هذا المكان، فارتحلنا قريبًا، ثم نزل فصلى".
حدثنا علي بن مَعْبد، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عوفٌ، عن أبي رجاء، عن عمران، عن النبي ﵇ نحوه.