ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا إبراهيم بن الجراح، قال: ثنا أبو يوسف، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه قال: "أَسْرى رسول الله ﷺ في غزوة من غزواته ونحن معه، فقال بعض القوم: لو عرستَ، فقال: إني أخاف أن تناموا عن الصلاة، قال بلالٌ: أنا أوقظكم، فنزل القوم فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته وألقى عليهم النوم، فاستيقظ القوم وقد طلع حاجب الشمس، فقال: أين ما قلت يا بلال؟ قال: يا رسول الله ﵇، ما ثَقُلَتْ عليَّ نومة مثلها قط. قال رسول الله ﵇: إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردّها إليكم حيث شاء، فأذن الناس بالصلاة، فآذنهم فتوضئوا، فلما ارتفعت الشمس صلى رسول الله ﵇ ركعتي الفجر، ثم صلى الفجر".
حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا حُصَين ... فذكر بإسناده مثله.
حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أبي قتادة، عن النبي ﵇ فذكر مثل حديثه عن روح الذي ذكرنا في أول هذا الباب غير أنه لم يذكر سؤالهم النبي- ﵇.
قال عبد الله: فسمعني عمران بن حصين وأنا أحدث هذا الحديث في المسجد الجامع، فقال: من الرجل؟ فقلت: عبد الله بن رباح الأنصاري. فقال: القوم أعلم بحديثهم، انظر كيف تحدِّث؟ فإني أحد السَّبْعة تلك الليلة. فلما فرغتُ قال: ما كنت أحْسب أن أحدًا يحفظ هذا غيري.
قال حمادٌ: وحدثنا حميد الطويل، عن بكر، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، عن النبي- ﵇ مثله.
ش: أخرج حديث أي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري فارس رسول الله ﵇ من ثلاث طرق صحاح:
الأول: عن إبراهيم بن أبي داود البرلّسي، عن إبراهيم بن جراح مولى بني مازن، أحد أصحاب أبي حنيفة واحد قضاة مصر، أثنى عليه يونس بن عبد الأعلى.