حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري، روى له الجماعة سوى البخاري، عن أبي قتادة.
وأخرجه أحمد (١): ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: "كنا مع رسول الله ﵇ في سفر فقال: إنكم إن لا تدركوا الماء غدًا تَعْطشوا. وانطلق الناسُ سراعًا يريدون الماء، ولزمتُ رسول الله ﵇ فمالَتْ برسول الله ﵇ راحلته، فنعس رسول الله ﵇ فدعمْته فادّعم، ثم مال فدعَمْتُه فادّعم ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته، فدعَمْته فانتبه فقال: من الرجلُ؟ قلت: أبو قتادة. قال: منذ كم كان سيُرك؟ قلتُ: منذ الليلة. قال: حفظك الله كما حفظت رسوله، ثم قال: لو عرّسْنا. فمال إلى شجرة، فنزل، فقال: انظر هل ترى أحدًا؟ قلت: هذا راكبٌ، هذان راكبان، حتى بلغ سبعةً، فقال: احفظوا علينا صلاتنا، فنمنا، فما أيقظنا إلا حرُّ الشمس، فانتبهنا، فركب رسول الله ﵇ فسار وسرنا هنية، ثم نزل فقال: أمعكم ماء؟ قال: قلت: نعم، في ميضأةٍ فيها شيء من ماء. قال: ائت بها. فأتيتُه بها، فقال: مسُّوا منها، مسُّوا منها. فتوضأ القوم وبقيت جرعة، فقال: لا تهرقها يا أبا قتادة، فإنه سيكون لها نبأ. ثم أذن بلال، فصلوا الركعتين قبل الفجر، ثم صلوا الفجر، ثم ركب وركبنا، فقال بعضهم لبعض: فرطنا في صلاتنا، فقال رسول الله ﵇: ما تقولون؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم وإن كان أمر دينكم فإليّ. قلنا: يا رسول الله، فرَّطنا في صلاتنا. قال: لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقطة، فإذا كان ذلك فصلوها ومن الغد وقتها، ثم قال: ظنُوا بالقوم. قالوا: إنك قلت بالأمس: إن لا تدركوا الماء غدًا فتعطشوا والناس بالماء، فلما أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم ﷺ فقال بعضهم لبعض: إن رسول الله ﵇ بالماء، وفي القوم أبو بكر وعمر ﵄ فقالا: يا أيها