قوله: "حتى الصبح" بالجر؛ لأن "حتى" ها هنا جارَّة بمعنى إلى.
قوله: "فَضُرِبَ على آذانهم" على صيغة المجهول، وهي كناية عن النوم، ومعناه: حُجِبَ الصوت والحس أن يلجا آذانهم فينتبهوا فكأنها قد ضرب عليها حجاب.
ص: حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا أبو مصعب الزهري، قال: ثنا ابن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﵇ عَرَّس ذات ليلةٍ بطريق مكة، فلم يستيقظ هو ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فاستيقظ رسول الله ﵇ فقال: هذا منزل به شيطان. فاقتاد رسول الله ﵇ واقتاد أصحابه حتى ارتفع الضحى، فأناخ رسول الله ﵇ وأناخ أصحابه، فأمهم، فصلى الصبح".
فلما رأينا النبي ﵇ أخّر صلاة الصبح لما طلعت الشمس -وهي فريضة- فلم يصلها حينذٍ حتى استوت الشمس، وقال في غير هذا الحديث: "فمن نسيَ صلاةً أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها".
دلّ ذلك أن نهيه عن الصلاة عند طلوع الشمس قد دخل فيه الفرائض والنوافل، وأن الوقت الذي استيقظ فيه ليس بوقت للصلاة التي نام عنها.
ش: إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة الزهري المدني الفقيه قاضي مدينة الرسول الله ﵇، شيخ الجماعة سوى النسائي، وابن أبي حازم هو عبد العزيز، واسم أبي حازم سلمة ابن دينار المدني روى له الجماعة، والعلاء بن عبد الرحمن المدني روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح"، وأبوه عبد الرحمن بن يعقوب المدني روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح".
وأخرجه مسلم (١) بغير هذا الإسناد: حدثني محمد بن حاتم ويعقوب