وأخرجه مسلم (١): ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا زائدة، قال: نا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: "دخلت على عائشة ﵂ فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﵇؟ قالت: بلى، ثقل رسولُ الله ﵇ فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم يَنْتظرونك يا رسول الله ﵇. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. ففعلنا، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، وهم ينتظرونك، قالت: والناس عكوفٌ في المسجد ينتظرون رسول الله ﵇ لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله ﵇ أبي بكر الصديق ﵁ أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله ﵇ يأمرك أن تصلي بالناس. فقال أبو بكر -وكان رجلًا رقيقًا-: يا عمر، صلَّ بالناس. فقال عمر: أنت أحقُ بذلك. قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله ﵇ وجد من نفسه خفةً فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي ﵇ أن لا تتأخر وقال لهما: أجْلساني إلى جَنْبه، فأجلساه إلى جَنْب أبي بكر ﵁، وكان أبو بكر يُصلي وهو قائم بصلاة النبي ﵇، والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي ﵇ قاعدٌ، قال عبيد الله: فدخلتُ على عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أعْرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي ﵇؟ قال: هات. فعَرضْتُ حديثها عليه، فما أنكر منه شيئًا غير أنه قال: أسمَّت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي ﵁".
وأخرجه البخاري (٢) والنسائي (٣) أيضًا.