رواه أبو داود (١): عن شعبة، عن الأعمش بعضه، وزاد أبو معاوية: "جلس عن يسار أبي بكر ﵁ فكان أبو بكر يصلي قائمًا".
وأخرجه مسلم (٢): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو معاوية ووكيع، ونا يحيى بن يحيى -واللفظ له- قال: أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما ثقل رسول الله ﵇ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس. قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أَسِيف، وإنه متى يقوم مقامك لا يُسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقال: مروا أبا بكر فليصلَّ بالناس. قالت: فقلت قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يُسمع الناسَ، فلو أمرت عمر (٣) فقالت له، فقال رسول الله ﵇: إنكن لأَنتُنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت: فأمروا أبا بكر ﵁ فصلى بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﵇ من نفسه خفة، فقام يُهادَى بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجدَ سمع أبو بكر حسَّه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﵇: أَقِمْ مكانك. فجاء رسول الله ﵇ حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﵇ يصلّي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﵇ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر ﵁".
قوله: "يؤذنه" أي يُعْلمه، من الإيذان وهو الإعلام.
قوله: "رجل أسيف" أي سريع الحزن والبكاء وهو الأسوف أيضًا، والأسيف في غير هذا الموضوع: العبد، والآسِفُ الغضبان، ومنه قوله تعالى: