قال: سمعت حارثة بن وهب قال: "صلى بنا النبي ﵇ -آمنُ ما كان- بمنى ركعتين".
والآخر: عن حسين بن نصر بن المعارك، عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي الثقفي، عن شعبة ... إلى آخره.
وأخرجه مسلم (١): ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: حدثني حارثة بن وهب الخزاعي قال: "صليتُ خلف رسول الله ﵇ بمنزل والناسُ أكثر ما كانوا، فصل ركعتين في حجة الوداع".
وأخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) أيضًا.
قوله: "وآمُنُهُ" أي آمن ما كنا، وأراد بذلك دفع خلاف مَنْ يقول: إنما تقصر الصلاة في خوف أو حرب، وتحقيق معنى هذا الكلام: أنا كنا أكثر ما كنا قبل ذلك وكنا آمن ما كنا قبل ذلك.
وآمن أفعل للتفضيل من الأَمْن ضد الخوف.
ص: فهؤلاء أصحاب رسول الله ﵇ يخبرون عن رسول الله ﵇ أنه كان في سفره يَقصر الصلاة حتى يَرجعَ إلى أهلِه.
ش: أشار بهؤلاء إلى الصحابة الذين روى عنهم أنهم رووا عن النبي ﵇ أنه كان يقصر صلاته في السفر، وهم: عائشة، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعمران بن حصين، وأنس ابن مالك، وأبو جُحَيفة، وحارثة بن وهب ﵃.