بلال، ثم أقام فقال لأبي بكر تقدم، فتقدم أبو بكر فدخل في الصلاة، ثم جاء رسول الله ﵇ فجعل يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر وصفح القوم، وكان أبو بكر ﵁ إذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلما رأى أبو بكر التصفيح لا يمسك عنه التفت، فأومأ إليه رسول الله ﵇ بيده، فحمد الله ﷿ على قول رسول الله ﵇ له امضه، ثم مشى أبو بكر ﵁ القهقرى على عقبيه، فلما رأى ذلك رسول الله ﵇، تقدم فصلى بالناس فلما قضى صلاته، قال: يا أبا بكر، ما منعك إذْ أومأت إليك أن لا تكون مضيت؟ فقال: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله ﵇ وقال للناس: إذا نابكم شيء فليسبح الرجال ولتصفح النساء.
الثالث: عن نصر بن مرزوق، عن الخصيب بن ناصح الحارثي، عن وهيب بن خالد البصري، عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد. إلى آخره.
وأخرجه البيهقي في سننه (١).
الرابع: عن أبي أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي شيخ النسائي أيضًا، عن قبيصة بن عقبة بن محمد الكوفي شيخ البخاري، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم ... إلى آخره.
وأخرجه الدارمي في "سننه" (٢): أنا يحيى بن حسان، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وعبد العزيز محمد، وعبد العزيز بن أبي حازم، وسفيان بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﵇ مثله.
قوله: "من نابه" أي: نزل به شيء من الأمور المهمة، من: نَابَه يَنُوبُه نَوْبًا.
قوله: "التصفيق" مصدر من صفق إذا ضرب على يده، والتصفيح: هو التصفيق يقال: صفح بيده، وصفق، قيل: الذي بالحاء الضرب بظاهر اليدين.