ص: حدثنا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم، قال: أنا الشيباني، عن عبد الله بن شداد، قال: حدثتني خالتي ميمونة بنت الحارث قالت: "كان فراشي حيال مصلى رسول الله ﵇، فربما وقع ثوبه عليَّ وهو يصلي".
ش: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصالح هو ابن عبد الرحمن، وسعيد هو ابن منصور الخراساني شيخ مسلم، وأبي داود وهشيم هو ابن بشير، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي روى له الجماعة، وعبد الله بن شداد بن الهاد أبو الوليد المدني روى له الجماعة، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس وكانتا أختي ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﵇ لأمها.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا عمرو بن عون، ثنا خالد عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث قالت: "كان رسول الله ﵇ يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على الخمرة".
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢): ثنا بكر بن عيسى الراسبي، نا أبو عوانة، نا سليمان الشيباني، نا عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: سمعت خالتي ميمونة -يعني بنت الحارث- زوج النبي ﵇: "أنها كانت تكون حائضًا وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله ﵇ وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه".
قوله: "حيال مصلى رسول الله ﵇" أي تلقاء وجهه، والمصلى: الموضع الذي كان يصلي فيه ﵇ في بيته، وهو مسجده الذي عينه للصلاة فيه.
قوله: "على الخُمْرة" بضم الخاء المعجمة وسكون الميم، وهي كحصر صغير يعمل من سعف النخل وينسج بالسيور والخيوط، وهي على قدر ما يوضع عليه الوجه والأنف، فإذا كبرت عن ذلك فهي حصير، وسميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها.