حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث ابن سعد، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره: "أن عائشة زوج النبي ﵇ وعثمان حدثناه: "أن أبا بكر استأذن على النبي ﵇ ... ثم ذكر مثله.
فهذا أصل هذا الحديث، ليس فيه ذكر كشف الفخذين أصلًا.
ش: أي قال أهل المقالة الثانية في جواب الحديث المذكور ملخصه أن يقال: إن الحديث المذكور على هذا الوجه غريب؛ لأن جماعة من أهل البيت رووه على غير الوجه المذكور، وليس فيه ذكر كشف الفخذين، فحينئذ لا تثبت به الحجة.
وقال أبو عمر: الحديث الذي رووه عن حفصةفيه اضطراب.
وقال البيهقي: قال الشافعي: والذي يروى في قصة عثمان ﵁ من كشف الفخذين مشكوك فيه، وقال الطبري في كتاب "تهذيب الآثار": الأخبار التي رويت عن النبي ﵇ أنه دخل عليه أبو بكر وعمر وهو كاشف فخذه واهية الأسانيد، لا تثبت بمثلها حجة في الدين، والأخبار الواردة بالأمر بتغطية الفخذ والنهي عن كشفها أخبار صحاح.
ثم إنه أخرج حديث أهل البيت من أربعة أوجه طرقها صحاح ورجالها ثقات:
الأول: عن إبراهيم بن مرزوق، عن عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط البصري، عن مالك بن أنس، عن محمد بن مسلم الزهري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبيه سعيد بن العاص بن أحيحة القرشي الأموي المدني الصحابي، عن عائشة أم المؤمنين ﵄.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن عائشة قالت: "استأذن أبو بكر على رسول الله ﵇ وأنا معه في مرط واحد، قالت: فأذن له فقضى إليه حاجته وهو معي في المرط، ثم