وقال الترمذي: قال أحمد بن حنبل: قد روي عن النبي ﵇ في هذا حديثان ولم يقض فيه بشيء.
وقال إسحاق: أما بالنهار فكثرة الركوع والسجود، وأما بالليل فطول القيام، إلا أن يكون رجل له جزء من الليل يأتي عليه فكثرة الركوع والسجود في هذا أحب إلى فإنه يأتي على جزءه وقد ربح كثرة الركوع والسجود.
ص: وكان من الحجة لهم: ما قد رويناه فيما تقدم من كتابنا هذا عن رسول الله ﵇: "أنه سئل أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت" وفي بعض ما روينا في ذلك: "طول القيام". ففضل رسول الله ﵇ بذلك إطالة القيام على كثرة الركوع والسجود.
ش: أي وكان من الدليل والبرهان للأخرين فيما ذهبوا إليه: حديث جابر ﵁ قال: "أتى رجل النبي ﵇ فقال: أيّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.
أخرجه الطحاوي في باب "القراءة في ركعتي الفجر" عن علي بن معبد، عن شجاع بن الوليد، عن سليمان بن مهران، وعن أبي بشر الرقي، عن الفريابي، عن مالك بن مغول، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به.
وأخرجه مسلم (١)، والترمذي (٢)، وأحمد (٣)، وقد ذكرناه هناك.
وأشار بقوله: "وفي بعض ما روينا" إلى ما رواه عن علي بن معبد، عن الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبشي الخثعمي: "أن النبي ﵇ سئل أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام".
وأخرجه أبو داود (٤) ولفظه: "أيّ الأعمال أفضل". وقد ذكرناه هناك مستقصى.