- ﵃، فقام الحسن وقعد ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: ألم تر أن النبي ﵇ مرت به جنازة فقام؟ فقال ابن عباس: بلى وقد جلس، فلم ينكر الحسن ما قال ابن عباس ﵃".
وأخرجه النسائي (١) أيضًا.
وقالوا: أما ما ذكر من أمر النبي ﵇ من القيام للجنازة، ومن ترك القعود إذا تبعت حتى توضع، فإنه منسوخ؛ قد كان رسول الله ﵇ يفعل ذلك ثم تركه.
قال أبو عمر: قال الشافعي: القيام لها منسوخ.
وقال ابن شاهين: لما جاءت الأخبار التي يخبر فيها علة القيام، والأخبار التي فيها النهي عنه ثبت أن القيام منسوخ.
وقال ابن عبد البر: جاءت آثار صحاح ثابتة توجب القيام للجنازة، وجاءت أيضًا آثار صحاح ناسخة لذلك.
ومن جملة الأحاديث الناسخة حديث علي بن أبي طالب ﵁ وأخرجه من خمس طرق صحاح:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن واقد بن عمرو بن سعد المدني من رجال مسلم، عن نافع بن جبير بن مطعم المدني روى له الجماعة، عن مسعود بن الحكم بن الربيع الأنصاري الزرقي المدني ولد على عهد النبي ﵇ روى له الجماعة.
وهذا الحديث أخرجه الجماعة غير البخاري.
فقال مسلم (٢): حدثني محمد بن مثنى وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعًا، عن الثقفي -قال ابن المثنى: حدثنا عبد الوهاب- قال: سمعت يحيى بن سعيد