وفيه ثلاثة أشياء: إسباغ الوضوء، فإن كان لمراد به كونه فرضًا فوجه التخصيص ظاهر، وإلا فكل الناس مشتركون في استحباب إسباغ الوضوء.
وحرمة الصدقة على بني هاشم.
وإنزاء الحمار على الفرس، وقد جوزه كثير من العلماء؛ لأنه ثبت أنه ﵇ ركب البغلة واقتناها ولو لم يجز لا فعله؛ لأن فيه فتح بابه.
ص: فإن احتج محتج في إباحة الصدقة عليهم بصدقات رسول الله ﵇، فذكر ما حدثنا فهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن عائشة ﵂ أخبرته: "أن فاطمة بنت رسول الله ﵇ أرسلت إلى أبي بكر ﵁ تسأله ميراثها من رسول الله ﵇ فيما أفاء الله على رسوله".
وفاطمة حينئذٍ تطلب صدقة رسول الله بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر ﵁: إن رسول الله ﵇ قال: إنا لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال. وإني -والله- لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله ﵇ عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله ﵇ "ولأعملن في ذلك بما عمل فيها رسول الله ﵇".
حدثنا نصر بن مرزوق وابن أبي داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح (ح).
وحدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بُكير، قالا: ثنا الليث قال: ثنا عقيل، عن ابن شهاب ... فذكر بإسناده مثله.
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا حسين بن مهدي، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النضري قال: "أرسل إليَّ عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إنه قد حضر المدينة أهل أبياتٍ من قومك، وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه فيهم، فبينا أنا كذلك إذ جاءه يرفا، فقال: هذا عثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير -ولا أدري أذكر طلحة أم لا- يستأذنوني عليك، فقال: