وقال أشهب: يستحب لهم إذا أطاقوه. وقال إسحاق: إذا بلغ ثنتي عشرة سنة أحببت له أن يكلف الصيام للعادة.
وقال عياض: وقيل: إنهم مخاطبون بالطاعات على الندب، وهذا لا يصح؛ لقوله ﵇: "رفع القلم عن ثلاثة ... " الحديث.
قوله: "حدثنا يونس ... إلى آخره" بيان لقوله: وقد رفع الله ﷿ عنهم القلم.
وأخرجه من حديث علي بن أبي طالب وعائشة ﵄.
أما حديث علي: فأخرجه عن يونس بن عبد الأعلى المصري شيخ مسلم أيضًا، عن عبد الله بن وهب المصري، عن جرير بن حازم بن زيد البصري، عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان حصين بن جندب الحنيني الكوفي، عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب ﵃.
وهذا إسناد صحيح، ورجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا ابن السرح، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان بن مهران، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: "مرَّ عَلَيَّ عَلِيُّ بن أبي طالب ... " الحديث، وفيه أن رسول الله ﵇ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم".
وأخرجه النسائي (٢) أيضًا.
وأما حديث عائشة ﵂: فأخرجه عن إبراهيم بن مرزوق، عن عفان بن مسلم الصفار شيخ أحمد، عن حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة ﵂.
وهذا أيضًا إسناد صحيح.