وأخرج الترمذي (١): عن عمران بن الحصين، ولفظه: "إن خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه، ونهى عن المثيرة والأرجوان".
قوله: "ألا" كلمة تنبيه تنبه السامع على ما يأتي، وإنما كان خير طيب النساء هو اللون دون الريح لأن اللون يجعل الزينة لهن وأما الريح فإنه إذا فاح منهن يتأتى منه فساد، ويخاف عليهن من الفتنة، بخلاف الرجال فإنه لا تنبغي لهم الزينة فلذلك مُتِعُوا عن طيب يكون له لون، فافهم.
ص: حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، قال: ثنا صاعد بن عُييد، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا حميد، عن أنس بن مالك، عن النبي ﵇ نحوه.
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد، عن سلم العلوي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﵇ عليه صفرة، فلما قام قال النبي ﵇: لو أمرتم هذا يدع هذه الصفرة، قال: وكان النبي ﵇ لا يواجه الرجل بشيء في وجهه".
ش: هذان وجهان عن أنس:
الأول: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
والثاني: فيه سلم العلوي وهو سلم بن قيس البصري، وليس من ولد علي بن أبي طالب ﵁ فيه مقال، فعن يحيى: ضعيف. وقال البخاري: تكلم فيه شعبة.
وقال النسائي: ليس بالقوي. روى له أبو داود.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢): نا حسين، نا حماد -يعني ابن زيد- عن سلم العلوي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: "دخل على النبي ﵇ رجل وعليه صفرة فكرهها، فلما قام الرجل، قال النبي ﵇ لبعض أصحابه: لو أمرتم هذا أن يدع