وأخرجه النسائي (١) بأتم منه: أنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبد الرحمن بن حرملة، قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: "حج علي وعثمان ﵄ فلما، كنا ببعض الطريق نهى عثمان عن التمتع، فقال: إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا، فَلَبَّى علي وأصحابه بالعمرة، فلم ينههم عثمان، فقال علي: ألم أُخْبَر أنك تنهى عن التمتع؟ قال: بلى، قال له علي ﵁: ألم تسمع رسول الله ﵇: تمتع؟ قال: بلى".
ص: حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد اللهَ بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه حدثه: "أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حجة معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلاَّ من جهل أمر الله تعالى، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب ﵁ نهى عن ذلك، فقال سعد: قد صنعها رسول الله ﵇ فصنعاها معه".
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا مالك ... فذكره بإسناد مثله.
ش: هذا طريقان رجالهما رجال الصحيح كلهم ما خلا ابن مرزوق.
وأخرجه النسائي (٢) والترمذي (٣): كلاهما عن قتيبة عن مالك نحوه.
قوله: "لا يصنع ذلك" أي التمتع إلاَّ من لم يدر أمر اللهَ تعالى.
قوله: "فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك" أي عن التمتع، زعم جماعة من العلماء أن المتعة التي نهى عنها عمر ﵁ وضرب عليها هي فسخ الحج إلى العمرة، فأما التمتع بالعمرة إلى الحج فلا.