حدثنا أبو أمية قال: ثنا الحسن بن موسى وابن نفيل قالا: ثنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق عن أبي أسماء عن أنس قال: "خرجنا نصرخ بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله ﵇ أن نجعلها عمرة وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة، ولكني سقت الهدي وقرنت الحج بالعمرة".
ففي هذا الحديث من قول رسول الله ﵇ أنه قرن الحج بالعمرة؛ فقد دل ذلك على صحة قول من أخبر من فعله بما يوافق ذلك.
ش: أي قد تكاثرت الروايات وتظاهرت عن أنس ﵁ أن النبي ﵇ كان قارنًا، وهو معنى قوله: "بدخول النبي ﵇ فيهما جميعًا" أي في العمرة والحج وهو عين القران، وقد ذكرنا عن ابن حزم أنه قال ستة عشر من الثقات اتفقوا على أنس ﵁ على أن لفظ النبي ﵇ كان إهلالًا بحجة وعمرة معًا، وصرحوا عن أنس أنه سمع ذلك منه ﵇ وهم: بكر بن عبد الله المزني وأبو قلابة وحميد الطويل، وأبو قزعة، وثابت البناني، وحميد بن هلال، ويحيى بن أبي إسحاق وقتادة، وأبو أسماء، والحسن البصري، ومصعب بن سليم، ومصعب بن عبد الله بن الزبرقان، وسالم بن أبي الجعد، وأبو قدامة، وزيد بن أسلم، وعلي بن زيد.
وقد أخرج الطحاوي ﵀: عن تسعة منهم أولهم بكر بن عبد الله وآخرهم أبو أسماء على الترتيب الذي ذكرناه.
أما حديث بكر بن عبد الله المزني فقد مضى ذكره.
وأما حديث أبي قلابة فأخرجه بإسناد صحيح: عن إبراهيم بن مرزوق عن حبَّان -بفتح الحاء وتشديد الباء الموحدة- بن هلال عن وهيب بن خالد البصري عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي أحد الأئمة الأعلام عن أنس.
وأخرجه البخاري (١) مطولاً: ثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا أيوب عن