وفيه سهم، فزعم أن رسول الله ﵇ أمر رجلاً يقف عنده؛ لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزوه".
وأخرجه النسائي (١): عن محمد بن مسلمة والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك ... إلى آخره نحوه.
وهذا الحديث صحيح بلا خلاف، ولكن الكلام في أنه هل هو لعمير بن سلمة عن النبي ﵇، أو هو عن عمير عن البهزي؟ فقال أبو عمر: من أصحاب يحيى بن سعيد من يجعل هذا الحديث عن عمير بن سلمة، عن النبي ﵇ لا يذكر فيه البهزي، وعمير بن سلمة من الصحابة، والبهزي هو صاحب الحمار.
وقال أيضًا: لم يختلف على مالك في إسناد هذا الحديث، واختلف أصحاب يحيى عنه على يحيى، فرواه جماعة كما رواه مالك، ورواه حماد بن زيد وهشيم ويزيد بن هارون وعلي بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، عن النبي ﵇ فالحديث لعمير فيما قال حماد، وتابعه على ذلك جماعة منهم هشيم وعلي بن مسهر ويزيد بن هارون، وعمير بن سلمة من كبار الصحابة، وجعله مالك عن عمير، عن البهزي، عن النبي ﵇.
وفي متن حديث حماد بن زيد قال: "جاء رجل من بهز فقال: يا رسول الله، أصبت هذا بالأمس، فشأنكم به".
قال أبو عمر: ومما يدلك على صحة رواية حماد بن زيد ومن تابعه: أن يزيد بن الهاد وعبد الله بن سعيد رويا هذا الحديث عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، قال: "خرجنا مع رسول الله ﵇". وفي رواية يزيد الهاد: "بينا نحن مع رسول الله ﵇". رواه الليث بن سعد هكذا عن يزيد بن الهاد، وقال موسى بن هارون: الصحيح عندنا أن هذا الحديث رواه عمير بن سلمة عن النبي ﵇ ليس بنيه وبين النبي ﵇ أحد، قال موسى بن