أسلم القرشي أبي عبد الله المدني الفقيه مولى عمر بن الخطاب وأحد مشايخ أبي حنيفة ومالك، روى له الجماعة، عن أبيه أسلم مولى عمر روى له الجماعة.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "فيم الرملان اليوم والكشف عن المناكب وقد أَطَّأَ الله الإِسلام ونفى الكفر وأهله؟! ومع ذلك لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﵇".
وأخرجه ابن ماجه (٢): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا جعفر بن عون، عن هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر ﵁ يقول: "فيم الرملان الآن وقد أَطَّأَ الله الإِسلام ونفى الكفر وأهله، وايم الله، لا ندع شيئاً كنا نفعله على عهد رسول الله ﵇".
وأخرج البخاري (٣): ما يقاربه: ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال للركن: أما والله، إني لأعلم أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ استلمك ما استلمتك، فاستلمه وقال: وما لنا وللرَمَل إنا كنا رائينا به المشركين، وقد أهلكهم الله ﷿ ثم قال: شيء صنعه النبي ﵇ فلا نحب أن نتركه".
قوله: "فيم الرملانُ" بضم النون؛ لأنه مرفوع بالابتداء، وخبره مقدمًا قوله: "فيم"، ومعناه: لأجل أبي شيء الرَمَل؟! في الطواف، أراد أنهم كانوا يرملون إظهارًا للجلادة والقوة للمشركين، وقد نفى الله الشرك والمشركين، فلماذا نرمل؟! ولكنه سُنة فعلها رسول الله ﵇ فلا نتركها.
و"الرملان" على وزن فعلان، مصدر كالرَّمَل، ويكثر مجيء المصدر على هذا الوزن في أنواع الحركة كالنزوان والنسلان والعسلان والرسفان ونحوها.