وقال أيضًا (١): ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام، عن عطاء قال: "كان المسور بن مخرمة يطوف بعد الغداة ثلاثة أسابيع، فإذا طلعت الشمس صلى لكل أسبوع ركعتين، وبعد العصر يفعل ذلك، فإذا غابت الشمس صلى لكل أسبوع ركعتين".
ص: وقد روي مثل ذلك أيضًا عن ابن عمر ﵄.
حدثنا أحمد، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا ابن أبي غنيّة، عن عمر بن ذر، عن مجاهد قال: "كان ابن عمر يطوف بعد العصر ويصلي ما كانت الشمس بيضاء حيّة، فإذا اصفرّت وتغيرت طاف طوافًا حتى يصلي المغرب ثم يصلي، ويطوف بعد الصبح ويصلي ما كان في غلس، فإذا اسفر طاف طوافًا واحدًا ثم يجلس حتى ترتفع الشمس ويمكن الركوع".
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن سالم وعطاء: "أن ابن عمر ﵄ كان يطوف بعد الصبح وبعد العصر أسبوعًا أسبوعًا، ويصلي ركعتين ما كان في وقت صلاة".
فهذا عطاء قد قال برأيه ما ذكرنا، وقد روى عن ابن عباس، عن النبي ﵇ أنه قال: "لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار" فقد حمل ذلك على خلاف ما ذهب إليه أهل المقالة الأولى.
ش: أي وقد روي مثل ما روي عن مجاهد وإبراهيم وعطاء بن أبي رباح -فيما ذكر- عن عبد اللَّه بن عمر ﵄.
أخرجه من طريقين:
الأول: عن أحمد بن داود المكي، عن يعقوب بن حميد، عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنيّة، عن عمر بن ذر الهمداني الكوفي أحد مشايخ أبي حنيفة، وثقه يحيى والنسائي والدارقطني، وعن أبي داود: كان رأسًا في الإِرجاء، وقال أبو حاتم: كان