ويخاف فتنته؛ وهذا مأمون في المسجدين؛ لأن جميع من فيه بتلك الصفة، والمرأة لا ترفع صوتها بالتلبية؛ لأن صوتها عورة.
قوله: "فلما كان يوم النحر أحرمنا بالحج" إشارة إلى أنهم كانوا فسخوا حجهم أولاً في عمرة، فطافوا بالبيت والصفا والمروة وأحلوا، ثم أحرموا بالحج أيضاً يوم النحر.
قوله: "فلما كان عمر ﵁" أراد أنه لما ولي الخلافة منع الناس، عن فسخ الحج في العمرة، وقال: هذا كان رخصة من النبي ﵇ لأصحابه، والآن قد انطلق به رسول الله، ﵇، فأتموا الحج، يعني لا تفسخوه بعد الشروع فيه في عمرة، فإن هذا حكم كان، ثم انتسخ.
قوله: "ويدخل في هذا .... " إلى آخره، من كلام الطحاوي: ﵀ أي يدخل فيما ذكر عن أبي [سعيد] (١) الخدري من أن عمر ﵁ أمرنا بإتمام الحج والعمر حديث أبي موسى الأشعري الذي مضى ذكره في أوائل هذا الباب، وهو ما رواه طارق بن شهاب عنه قال: "قدمت على رسول الله ﵇ وهو منيخ بالبطحاء"، وفيه: "فكنت أفتي الناس بذلك، حتى كان زمن عمر بن الخطاب .. إلى آخره" وأراد أنه كان يفتي الناس بفسخ الحج في العمرة، فلما كان زمن عمر بن الخطاب منع الناس عن ذلك.
ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد، عن عاصم، عن أبي نضرة، عن جابر ﵁ قال: "متعتان فعلناهما على عهد رسول الله ﵇ نهى عنهما عمر ﵁ فلن نعود إليهما".
ش: إسناده صحيح. وابن أبي داود هو إبراهيم البرلسي، وسليمان بن حرب الواشجي شيخ البخاري وأبي داود، وحماد هو ابن سلمة، وعاصم هو ابن سليمان الأحول، وأبو نضرة المنذر بن مالك.