وأخرجه البخاري (١): ثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، نا عبد الرحمن -هو ابن القاسم- عن القاسم، عن عائشة قالت: "استأذنت سودة النبي ﵇ ليلة جمع وكانت ثقيلة ثبطة فأذن لها".
وفي رواية قالت (٢): "نزلنا المزدلفة، فاستأذنت النبي ﵇ سودة أن تدفع قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله ﵇ كما استأذنت سودة رسول الله ﵇ أحب إليَّ من مفروح به".
وأخرجه مسلم (٣): نا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أنا أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة أنها قالت: "استأذنت سودة رسول الله ﵇ ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت ثبطة -يقول القاسم: والثبطة: الثقيلة- قال: فأذن لها، فخرجت قبل دفعة الناس، وحُبْسَنا حتى أصبحنا ودفعنا بدفعه، ولأن أكون استأذنت رسول الله ﵇ كما استأذنت سودة فأكون أدفع بإذنه أحب إليّ من مفروح به".
وأخرجه النسائي (٤) أيضًا.
وسودة: هي بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية أم المؤمنين، تزوجها رسول الله ﵇ بعد موت خديجة ﵂ وكانت قبله عند السكران بن عمرو أخي سهل بن عمرو، توفيت في آخر خلافة عمر بن الخطاب ﵁.
قوله: "ثَبطة". بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة، يعني بطيئة، قال ابن قرقول: كذا ضبطناه، وضبطه الحياني عن ابن سراج بالكسر والإِسكان.
وقال عياض: حقيقة الثبطة المتأنية لثقلها وضخامتها.