إسحاق: "أنه أفاض من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق".
وأخرجه أبو داود مطولًا كما ذكرناه عن قريب، وقال ابن حزم: فهذا جابر وعائشة قد اتفقا على أنه ﵇ صلى الظهر يوم النحر وهما -والله أعلم- أضبط لذلك من ابن عمر.
قلت: أما رجوعه ﵇ إلى منى في وقت الظهر ممكن؛ لأن النهار كان طويلاً وإن كان قد صدر منه ﵇ أفعال كثيرة في صدر هذا النهار.
وأما خطبته ﵇ في هذا اليوم، فلست أدري كانت قبل ذهابه أو بعد رجوعه إلى منى؟.
وأما رواية عائشة، فإنها ليست ناصَّة أنه ﵇ صلى الظهر بمكة، بل محتملة إن كان المحفوظ في الرواية "حتى صلى الظهر"، وإن كانت الرواية "حين صلى الظهر" وهو الأشبه؛ فإن ذلك على أنه ﵇ صلى الظهر بمنًى قبل أن يذهب إلى البيت، وهو محتمل والله أعلم.
ص: وقد علم المسلمون أوقات رمي جمرة العقبة في يوم النحر بفعل رسول الله ﵇:
حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﵇ رمى جمرة العقبة يوم النحر ضحًى، وما سواها بعد الزوال".
حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا سليمان حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﵇ مثله.
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﵇ مثله.