ش: إسناده صحيح، وعمرو الناقد شيخ البخاري ومسلم وأبي داود، وعيسى ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي روى له الجماعة، وعبيد الله بن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب روى له الجماعة.
وأخرجه الترمذي (١): ثنا أبو عمار الحسن بن [حريث] (٢) قال: نا عيسى بن يونس ... إلى آخره نحوه سواء.
وقال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.
قوله: "إلاَّ الحيضَّ" بضم الحاء وتشديد الياء، جمع حائض، كرُّكَّع جمع راكع.
ص: فهذه الآثار قد بينت عن رسول الله ﵇ أن الحائض لها أن تنفر قبل أن تطوف طواف الصدر إذا طافت طواف الزيارة قبل ذلك طاهرًا، ورجع إلى ذلك من أصحاب رسول الله ﵇ ممن قد كان قال بخلافه: زيد بن ثابت وابن عمر ﵃ وجعلا ما روي عن رسول الله ﵇ في الرخصة في ذلك للحائض رخصة وإخراجًا من رسول الله ﵇ لحكمها من حكم سائر الناس فيما كان أوجب عليهم من ذلك، فثبت بذلك نسخ هذه الآثار لحديث الحارث بن أوس وما كان ذهب إليه عمر من
ذلك، وهذا الذي ثبتنا قول أبي حنيفة وأيى يوسف ومحمد ﵏.
ش: أي الأحاديث التي رويت عن ابن عباس وعائشة عن رسول الله ﵇ قد بينت وأخبرت أن الحائض ليس عليها طواف الوداع إذا كانت طافت طواف الزيارة قبل ذلك طاهرًا.
قوله: "ورجع إلى ذلك" أي إلى ما ذكرنا من الحكم.
وقوله: "ممن قد كان قال" بيان لقوله: "من أصحاب رسول الله ﵇".