ص: باب: من قدم من حجه نسكًا قبل نسك
ش: أي هذا باب في بيان حكم من يقدم في حجه نسكًا على نُسُك، والنُسُك بضمتين، والنُّسيكة أمر من أمور الحج، وأمور الحج كلها تسمى مناسك، وقد استوفينا الكلام فيه في أول كتاب الحج.
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "أتى رسول الله ﵇ رجل فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، فقال: احلق ولا حرج، قال: وجاءه آخر وقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: أرم ولا حرج".
ش: إسناده صحيح، وأبو بكرة بكار القاضي، وأبو أحمد محمد بن عبد الله ابن الزبير الزبيري الأسدي الكوفي روى له الجماعة، وعبد الرحمن بن الحارث ابن عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة -واسمه عمرو- بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو الحارث المدني، وثقه ابن حبان، وعن يحيى: صالح. وروى له الأربعة، وزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ وثقه بن حبان وقال: رأى جماعة من الصحابة، وروى له الأربعة النسائي في "مسند علي" ﵁.
وأبوه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب روى له الجماعة، وعُبيد الله بن أبي رافع المدني مولى النبي ﵇ روى له الجماعة، واسم أبي رافع إبراهيم أو أسلم أو هرمز أو ثابت.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "مسنده" (١) مطولاً: حدثني أحمد بن عبدة البصري، نا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، حدثني أبي: عبد الرحمن بن