حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: حدثني جرير بن حازم، أنه سمع أبا فزارة يحدث، عن يزيد بن الأصم قال: "أخبرتني ميمونة أن النبي ﵇ تزوجها حلالًا".
ش: أي فقال أهل المقالة الأولى لأهل المقالة الثانية وهذا اعتراض منهم عليهم في احتجاجهم بأحاديث ابن عباس وعائشة وأبي هريرة: "أن رسول الله ﵇ تزوج ميمونة وهو محرم" تقريره أن يقال: من يتابعكم على دعواكم هذه؟ وقد أخبر أبو رافع الذي كان سفيرًا بين النبي ﵇ وبين ميمونة أنه ﵇ تزوجها وهو حلال، وكذلك أخبرت ميمونة صاحبة القضية أنها تزوجها رسول الله ﵇ وهما حلالان، فهذا أولى من غيره؛ لأن صاحبة القضية ومن يمشي فيها أدرى بحال القضية من غيره.
أما حديث أبي رافع فأخرجه: عن ابن مرزوق، عن حبان -بفتح الحاء وتشديد الباء الموحدة- بن هلال، عن حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع مولى النبي ﵇ واسمه إبراهيم، وقيل: غير ذلك.
وأخرجه الترمذي (١): ثنا قتيبة، قال: ثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال: "تزوج رسول الله ﵇ ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول فيما بينهما". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة، وروى مالك بن أنس، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار: "أن النبي ﵇ تزوج ميمونة وهو حلال". رواه مالك مرسلًا.
وقال: ورواه أيضًا سليمان بن بلال، عن ربيعة مرسلاً.