المذهب أنه يعاقب ولا حد عليه، وقد اختلف العلماء في قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ (١) فقال بعضهم: هي منسوخة بآية الطلاق والصداق والعدة والميراث، قال علي بن أبي طالب ﵁: نسخ صوم رمضان كل صوم، ونسخت الزكاة كل صدقة، ونسخ الطلاق والصداق والعدة والميراث المتعة، ونسخت الأضحية كل ذبح.
ص: وذكروا مما قد روي عن رسول الله ﵇ من نهيه عنها مما لم يذكر فيه النسخ ما قد حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب والحسن بن محمد بن علي أخبراه: "أن أباهما كان أخبرهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس ﵃ إنك رجل تائه، إن رسول الله ﵇ نهى عن متعة النساء".
حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: حدثني يونس وأسامة ومالك، عن ابن شهاب ... فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يقل: "إنك رجل تائه".
حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية، عن أبيهما: "أن عليًا ﵁ مرّ بابن عباس وهو يفتي بالمتعة، متعة النساء أنه لا بأس بها، فقال علي: قد نهى عنها رسول الله ﵇ وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر".
ش: أي وذكر هؤلاء الآخرون ما روي عن النبي ﵇ من نهيه عن المتعة من الأحاديث التي لم يذكر فيها صريح النسخ، وإنما قيد بهذا القيد لأن هذه الأحاديث التي يذكرها الآن يحتمل أن تكون متأخرة عن الأحاديث التي فيها الإِباحة، فتكون منسوخة بتلك الأحاديث، ويحتمل ألَّا تكون متأخرة فلا يثبت