ثم قال: والسمام السبيل الواحد، وانتصابه على الظرفية أي في صمام واحد لكنه ظرف مخصوص أجري مجرى المبهم. فافهم.
ص: وقد روي عن ابن عباس ﵄ في تأويل هذه الآية ما يَرْجع معناه إلى هذا المعنى أيضًا.
حدثنا ربيع الجيزي قال: ثنا أبو الأسود قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أن حبيب أن عامر بن يحيى المعافريّ حدَّثه أن حنش بن عبد الله السبائي حدَّثه أنه سمع ابن عباس يقول: "إن ناسًا من حمير أتوا إلى رسول الله ﵇ يسألونه عن النساء، فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١) فقال رسول الله ﵇: ائتها مقبلةً ومدبرةً إذا كان ذلك في الفرج".
ش: أي قد روي عن عبد الله بن عباس في تأويل قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١) ما يرجع معناه إلى معنى ما روي عن أم سلمة.
أخرجه عن ربيع بن سليمان الجيزي الأعرج، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي المصري، عن يحيى: كان راوية ابن لهيعة وكان شيخ صدق، عن عبد الله بن لهيعة -فيه ما فيه- عن يزيد بن أبي حبيب سويد المصري، روي له الجماعة، عن عامر بن يحيى بن جشيب بن مالك بن سريج المعافري الشرعبي أبي خُنَيْس -بالخاء المعجمة المضمومة والنون والسين المهملة- وثقه أبو داود والنسائي، وروى له مسلم والترمذي وابن ماجه، عن حَنش -بفتح الحاء المهملة والنون وبالشين المعجمة- بن عبد الله السبائي أبي رِشْدين الصنعاني، من صنعاء دمشق، قال العجلي وأبو زرعة: ثقة، روى له الجماعة إلا البخاري.
والسبائي -بفتح السين المهملة بعدها باء موحدة- نسبة إلى سبأ بن يشجب بن يعرب.