فقال: إنما أنا شافع، قالت: إن كنت شافعًا فلا حاجة لي فيه، واختارت نفسها، وكان يقال له: مغيث، وكان عبدًا لآل المغيرة من بني مخزوم".
قالوا: فإنما خيرها رسول الله ﵇ من أجل أن زوجها كان عبدًا.
ش: أي واحتج أهل المقالة الثانية في تثبيت ما رووه في زوج بريرة أنه كان عبدًا، يعني في تحقيق كونه عبدًا بحديث ابن عباس ﵄ فإنه قال: إن زوج بريرة كان عبدًا أسود، وكان يقال له: مغيث، وكان عبدًا لآل المغيرة من بني مخزوم، فخير رسول الله ﵇ بريرة وأمرها أن تعتد، وقالوا: إنما خير رسول الله ﵇ بريرة لأجل كون زوجها عبدًا.
وأخرجه عن ابن عباس من طريقين صحيحين:
الأول: عن علي بن عبد الرحمن، عن عفان بن مسلم الصفار شيخ أحمد، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري (١) مختصرًا: ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة وهمام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "رأيته عبدًا -يعني زوج بريرة-".
وأخرجه أبو داود (٢): ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يسمى مغيثًا، فخيرها -يعني النبي ﵇ وأمرها أن تعتد".
وأخرجه الترمذي (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) بمعناه.